الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

87

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الحارث على أمر وفينا به للّه ولرسوله ، فتقدّمني أصحابي وخلّفت بعدهم لما أراد اللّه عزّ وجلّ ، فأنزل اللّه سبحانه فينا : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ حمزة ، وجعفر ، وعبيدة وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا . فأنا المنتظر ، وما بدّلت تبديلا » « 1 » . وقال عبد اللّه بن الحسن ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : وعاهد اللّه علي بن أبي طالب ، وحمزة بن عبد المطلب ، وجعفر بن أبي طالب وعبيدة عليهم السّلام أن لا يفرّوا في زحف أبدا . فتموا كلهم ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ حمزة استشهد يوم أحد ، وجعفر استشهد يوم مؤتة وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ يعني علي بن أبي طالب ( صلوات اللّه وسلامه عليه ) . وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا يعني الذي عاهدوا اللّه عليه « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « المؤمن مؤمنان : فمؤمن صدّق بعهد اللّه ، ووفى بشرطه ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ، فذلك الذي لا تصيبه أهوال الدنيا ، ولا أهوال الآخرة ، وذلك ممّن يشفع ولا يشفع له ، ومؤمن كخامة « 3 » الزرع ، تعوج أحيانا ، وتقوم أحيانا ، وذلك ممن تصيبه أهوال الدنيا ، وأهوال الآخرة ، وذلك ممن يشفع له ولا يشفع » « 4 » .

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 449 ، ح 8 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 449 ، ح 8 . ( 3 ) الخامّة : الغضة الرطبة من النبات . « الصحاح - خوم - ج 5 ، ص 1916 » . ( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 193 ، ح 1 .